التعديل الجيني للإنسان بين التأييد و الرفض

441

التعديل الجيني للإنسان بين التأييد و الرفض

    التعديل الجيني أو ما يسمى كذلك بالهندسة الوراثية هو تلاعب إنساني مباشر بالمادة الوراثية للكائن الحي بطريقة لا تحدث في الظروف الطبيعية و هي التقنية التي تتعامل مع الجينات، البشرية منها والحيوانية بالإضافة إلى جينات الأحياء الدقيقة، أو الوحدات الوراثية المتواجدة على الكروموسومات فصلاً ووصلاً وإدخالاً لأجزاء منها من كائن إلى آخر بغرض إحداث حالة تمكن من معرفة وظيفة (الجين) أو بهدف زيادة كمية المواد الناتجة عن التعبير عنه أو بهدف استكمال ما نقص منه في خلية مستهدفة.

تتم الهندسة الوراثية بأربع خطوات أساسية :

  • عزل الجين المرغوب: يتم العزل من خلال تحديد الجين المرغوب إدخاله إلى الخلايا من خلال معلومات مسبقة عن المورثات والتي يتم الحصول عليها.
  • إدخال أو تحميل الجين المرغوب في حامل مناسب مثل بلازميد. كما يمكن استخدام حوامل أخرى مثل الحوامل الفيروسية أو الليبوزوم.
  • إدخال الحامل في خلايا المتعضية المراد تعديلها، وتتم بعدة طرق منها بندقية الدنا.
  • عزل وفصل الخلايا أو المتعضيات التي تعدلت وراثياً بنجاح عن الطبيعية.

    440563

التعديل الجيني اثأر جدلا كبيرا في العالم، منذ أن أعلن عن إجراء تجارب في هذا المجال، و تضاربت الآراء بين مؤيد و معارض، منهم من يرى أن التعديل الجيني اكتشاف مبهر سيفيد العالم خصوصا في مجال الطب في معالجة مختلف السرطانات ، فيما يرى فريق آخر أن لها عواقب أخلاقية و أمنية، حيث من الممكن تغيير المادة الجينية التي تسيطر على السمات الوراثية ، و التحكم في الصفات التي تنتقل عبر النسل عبر التدخل في الأجنة الإنسانية بحيث يمكن صنع شخص مصمم.

وقال إدوارد لانفير، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ”سانجامو بيو ساينسيز”، إن الدعوة إلى الكف عن مثل هذه الأبحاث هو أمر نادر في مجال العلوم مبعثها مخاوف من أن هذه الجهود “تجاوزت الحدود الأخلاقية”، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

أضاف كبير المشرفين على هذه الدراسة التي أوردتها دورية (نيتشر) العلمية: “البشر ليسوا فئرانا أو كائنات تجارب أخرى، وهو أمر لا نسعى إليه، يجب أن يتوقف البحث”. وقال إن الشائعات التي تقول بأن معملا أو معامل باتت على وشك إنتاج جنين بشري معدل وراثيا، لا تزال تتردد منذ أشهر.

وقال الباحثون إن تغيير الحمض النووي للحيوانات المنوية والبويضات أو الأجنة يمكن أن يتسبب بتأثيرات غير معروفة على الأجيال القادمة.

ويقول منتقدو هذه الدراسة إن هذه التجارب يمكن استغلالها في محاولة تعديل الصفات الوراثية للإنسان وهي تقنيات يطلق عليها “تحسين النسل”

و حذر بعض العلماء من محاولات تغيير الخريطة الجينية للإنسان بعد نشر أول تجربة من نوعها لتغيير الحمض النووي  ADNلأجنة بشرية.

ويعتقد المختصون أن أهمية القضية تتلخص في ضرورة تنظيم جملة من المسائل الفنية والأخلاقية قبل أن يبدأ الباحثون بتعديل جينات الأجنة مثلا عن طريق حذف جينات جنين وهو بعد في الرحم في محاولة لإزالة تأثير الأمراض الوراثية أو إمكان نقلها إلى الخلَف.
فلا يجوز استخدام أي تقنية لتعديل أجنة تعود لبني آدم وبويضات وحيوانات منوية مخصصة للزرع لاحقاً أو لإنجاب أطفال مستقبلا.

Malika

Written by 

مدونة مهتمة بمجال المرأة والصحة والأزياء . حاصلة على بكالوريوس في مهن التمريض - تخصص ولادة -. حاصلة على دبلوم جامعي في الفيزياء.