حساسية الربيع ، أسبابها و علاجها

 يعتبر فصل الربيع بالنسبة للكثير من الأشخاص كابوس حقيقي، حيث تتميز هذه الفترة بالتعب المتواصل، لأنهم يعانون من حمى القش الشهيرة، و العامل المسؤول هو حبوب اللقاح الموجودة في الورود و الأعشاب. و قد تضاعف عدد الأشخاص المصابين ب حساسية الربيع منذ 15 عاما في الدول الغربية، و يعتبر رابع مرض مزمن منتشر في جميع أنحاء العالم، ففي فرنسا مثلا تصل نسبة المصابين بالحساسية من 20 إلى 25٪ من السكان ، وفقا لتوقعات ، هذا الرقم قد يصل إلى ما يقرب من 50٪ بحلول عام 2020.أسباب حمى القش: حمى القش معروفة لدى الكثيرين و تتسم بالتهاب الأنف التحسسي و يعانون من أعراض بسيطة مثل :
  • حكة في العينين.
  • العطس .
  • سيلان أو انسداد الأنف.
  • التعب.
  • فقدان الشم كليا أو بشكل جزئي.
تحدث الحساسية بسبب حبوب اللقاح الموجودة بالأعشاب ولكن يجب أخد الحذر، فإنه يمكن أيضا أن تكون هذه الحساسية ناتجة عن الغبار الموجود بالأشجار مثل : البتولا، الرماد، السرو .. وترتبط حساسية الجهاز التنفسي أيضا بالتلوث، في كثير من الأحيان الجسيمات الملوثة تفاقم المشاكل المتعلقة بحبوب اللقاح. و يجب العلم كذلك أنه يوجد بعض المواد الأخرى المسببة للحساسية مثل: التبغ، والحيوانات الأليفة (القطط خاصة) و عث الغبار والعفن .. و قد يكون سبب الحساسية كذلك متعلق  بنوع الأغذية.علاج حساسية الربيع :يجب تجنب مثيرات الحساسية سواء أكانت في عطور أو روائح طعام معينة، لكن من الصعب جدا تحقيق هذا الأمر لمن يعانون من حساسية حبوب اللقاح. وهنا ينصح الخبراء من يعانون من هذه الحساسية بالاستحمام وغسل الشعر جيدا قبل النوم، لأن عدم فعل هذا يزيد من خطورة وصول هذه الحبوب لمكان النوم وبالتالي سيستنشقها الإنسان طوال الليل. أما العلاج الدوائي فيتم عن طريق العقاقير الطبية التي تندرج ضمن قائمة مضادات الحساسية وتعمل على التصدي للمواد الغريبة على الجسم والتي تسبب الزكام وانسداد مجري التنفس. وأحيانا يتعين استخدام البخاخ لحل مشكلات التنفس الناتجة عن الحساسية. لكن عيوب أدوية علاج الحساسية بشكل عام هي أن الكثير منها يتسبب في الشعور بالتعب والإجهاد. و يوجد كذلك ما يسمى بالعلاج المناعي و يصلح هذا النوع من العلاج للبالغين والأطفال بداية من عمر السادسة وهو يعتمد في الأساس على علاج أسباب الحساسية وكلما بدأ العلاج به مبكرا، كانت النتائج أكثر فاعلية. ويحتاج هذا النوع لصبر طويل، إذ يستغرق العلاج نحو ثلاثة أعوام يتم خلالها حقن المريض بشكل مستمر بجرعات تزيد تدريجيا من المادة التي يتحسس منها، بهدف قتل هذا التحسس لدى جهاز المناعة.