الفشل الكلوي المزمن

كل دقيقة، ترشح الكلى حوالي 1 لتر من الدم، أو خمس الكمية التي يتم ضخها من طرف القلب.، الفشل الكلوي المزمن هو مرض خطير يسبب ضررا تدريجيا ولا رجعة فيه، حيث لا تصبح الكلى قادرة على تصفية الدم وإفراز بعض الهرمونات. المنتجات الأيضية والمياه الزائدة تمر أقل فأقل في البول وتتراكم في الجسم.الفشل الكلوي المزمن ينجم عن مضاعفات مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض، الفشل الكلوي الحاد، بدوره، يحدث فجأة، وغالبا ما يحدث نتيجة لانخفاض مفاجئ في تدفق الدم الكلوي، وأسباب ذلك متعددة، مثل الجفاف، والتهابات حادة، وعرقلة كما هو الحال في تضخم البروستاتا، أو التعرض للمواد التي تكون سامة للكلى مثل المواد المستخدمة في علم الأشعة.كيف تعمل الكلي؟ وظيفة الكلى ضرورية هي إزالة السوائل والنفايات الزائدة من الدم ، مثل الماء،الأملاح المعدنية ، العناصر الغذائية ،الأحماض داخل الجسم، والتخلص من أي مواد إخراجية ، و تحتفظ الكلي بالتوازن أولا عن طريق ترشيح أغلب هذه المواد وتنقية الدم منها، ثم بعد ذلك تحتفظ بداخل الدم فقط بما يحتاجه الجسم، أما باقي المواد فتطرد خارج الجسم مع البول.أن ملايين الوحدات الدقيقة الحجم والتي تعرف بالكبيبات هي التي تقوم بالترشيح المبدئي، فيدفع ضغط الدم السائل خلال ألسنة من الشعيرات الدموية الدقيقة تمتد داخل كل "كبيبة" لتدخل في أنبوب، ثم يصب هذا النفرون داخل أنبوب أكبر حجما يسمى "الأنبوب المجمع"، الذي ينقل البول إلى مركز الخلية، ومن هناك يسير البول خلال الحالب إلى المثانة، إن الخلايا التي تشكل جدار كل نفرون تحتوى على بروتينات وظيفتها ضخ الأملاح المعدنية والأحماض والمواد الغذائية خارج الأنبوب ثم داخل الشعيرات الدموية التي تسير بمحاذاة كل أنبوب ، ثم تعاود الأملاح المعدنية والأحماض والمواد الغذائية الدخول من جديد في تيار الدم لتنتقل إلى جميع أرجاء الجسم، ولا يعاد منها مرة أخرى للجسم إلا المقدار الذي يكفي بالكاد للمحافظة على توازن الأملاح.علاج القصور الكلوي المزمنعلاج الفشل الكلوي المزمن يتضمن :الحمية الغذائية :و ذلك بخفض كمية البروتينات التي يتناولها المريض و تعويضها بالسكريات و النشويات أو الدهون، و ذلك خفض كمية الطعام و البوتاسيومالأدوية: بتناول المكملات التي تحتوي على فيتامين ''دي'' لتعويض النقص و تخفيض ضغط الدم ومعالجة الأمراض الأخرى كالسكري، و فقر الدم.الغسيل الكلوي: و هو عبارة عن عملية تنقية الدم من المواد السامة، بمعاملته مع محلول سائل الإنفاذ يشبه تركيبه تركيب البلازما, وهناك نوعان من الغسيل الكلوي:الإنفاذ البريتونيوالذي يستخدم به الغشاء البريتوني (الموجود في جوف البطن كغطاء لجدار البطن والأحشاء) كفاصل بين سائل الإنفاذ والدم وتتم الطريقة كالآتي: يغرز في أسفل البطن (تحت السرة وفوق العانة) قسطره خاصة canula بعد التخدير الموضعي، ثم يتم تسريب سائل الإنفاذ من خلالها لتر واحد أو لترين إلى جوف البطن ويترك لبضع ساعات (4-5 ساعات) ونتيجة لفرق التركيز بين سائل الإنفاذ والدم تنفذ المواد السامة إلى السائل من خلال الشعيرات الدموية الموجودة في جوف البطن ومن ثم يصرف السائل إلى الخارج وتتكرر هذه العملية عدة مرات في اليوم مع الأخذ بعين الاعتبار وجوب توقف العملية أثناء نوم المريض.تمتاز هذه الطريقة بسهولتها وقلة تكلفتها وعدم حاجتها إلى الآلات المعقدة، فالمريض لا يحتاج إلى الحمية الغذائية ولا إلى التنويم في المستشفي حيث يمكن بالتدريب أن يقوم بالعملية بنفسه في البيت.وكذلك ببعدها عن المضاعفات التقليدية للديلزة الدموية كإنخفاض الضغط أو مشاكل تجلط الدم المختلفة خلال الجلسات لكن قد يعيبها (مما يجعلها غير منتشرة إلا في أوروبا وأمريكا) هي إمكانية حدوث التهاب بريتونى للمريض إذ أنها تحتاج إلى درجة عالية من التعقيم وتدريب المرضى عليها.الإستصفاء الدمويغسيل الكلى أو الديلزة الدموية تتم هذه الطريق بإخراج دم المريض من جسمه وتمريره عبر مرشح (فلتر) الذي يقوم بتنقيته ثم يتم إعادته إلى جسم المريض. وجهاز الإنفاذ يحتوي على غشاء رقيق يسمى المنفاذ dialyser الذي يفصل بين الدم وسائل الإنفاذ، كما يحتوي على غشاء نصف منفذ Semipermeable والذي يسمح بمرور مواد معينة من الدم إلى سائل الإنفاذ.كما أن الجهاز يحتوي على مضخة لضخ الدم في جهاز الإنفاذ ومن ثم إعادته إلى المريض، ويحتوي أيضاً على مصيدة الفقاعات الموجودة في الدم التي يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة للمريض إذا ما عادت إلى الدورة الدموية. كما يحتوي على عدة أجهزة إنذار للتنبيه إذا ما حدث خطأ ما في دائرة الإنفاذ.ومن ميزات هذه الطريقة كفاءتها العالية في التخلص من السموم المتراكمة في الجسم. ومن عيوبها تكلفتها العالية ووجوب عملها في المستشفي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، في كل مرة يبقى المريض دون حراك لفترة ما بين 4-5 ساعات كما أن المريض يشعر بضعف جسدي وجنسي، كما أن هذه الطريقة تعتبر العامل الرئيسي في نقل الفيروس المسبب لالتهاب الكبد الوبائي Bأو C.المصدر1المصدر2