تلوث الهواء الناتج عن استغلال الطاقة

 تعاني العديد من الأوساط البيئية من التلوث بسبب توسع الأنشطة الصناعية و الإقبال المتزايد على المصادر الطاقية مما يطرح إشكالية اختلال التوازنات الطبيعية و يهدد على المدى المتوسط و البعيد استمرار التواجد البشري في مناطق مختلفة من الأرض.

تلوث الهواء

 الاحتباس الحرارييتعلق الأمر بظاهرة طبيعية مسؤولة عن احتفاظ الأرض بمعدل حراري يقارب 18 درجة سيلسيوس، نتيجة تواجد بعض الغازات مثل ثاني أكسيد الكاربون و التي تمنع الانعكاس الكلي للأشعة تحت الحمراء مما يسمح بتدفئة سطح الأرض و إلا فان درجة الحراري قد تنخفض إلى ناقص 18 درجة سيلسيوس ، و هو مستوى غير ملائم لحياة الكائنات الحية بما فيها الإنسان إلا أن ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكاربون في الجو بسبب الإفراط في استعمال المحروقات، و ارتفاع تركيز غازات أخرى مثل غاز الميثان و أحادي أوكسيد الأزوت و مركبات المنبعثة من الأنشطة الصناعية و أنشطة التبريد أدى إلى ارتفاع نسبة الأشعة تحت الحمراء المحتفظ بها على سطح الأرض و بالتالي ارتفاع المعادل الحراري الأرضي و هو ما أعطى ذوبانا تدريجيا للكتل الجليدية و ظهور فيضانات متكررة و غير مألوفة في بعض المناطق. و كذا إفراطا في معدلات درجة الحرارة القصوى في المناطق الأخرى.ثقب الأزونتعتبر طبقة الأزون مكونا أساسيا للستراتوسفير و يلعب دور حاجز طبيعي ضد الأشعة فوق البنفسجية ، التي هي من مكونات طيف أشعة الشمس و هي إشعاعات عالية الطاقة ذات أضرار على الكائنات الحية منها، الطفرات المسببة للسرطانات و يتعرض الأوزون للإتلاف بسبب الكلور المنبعث و من احتراق وقود وسائل غزو الفضاء حسب التفاعل التالي، مما يؤدي إلى تناقص سمك طبقة الأزون و نتحدث عن ثقب في المناطق ذات السمك المنخفض.الأمطار الحمضيةيؤدي الاستعمال المفرط للمحروقات إلى تحرير نسبة كبيرة من ثاني أوكسيد الكربون و غازات أخرى تتفاعل مع بخار الماء الجوي مما يؤدي إلى تساقط أمطار حمضية ذات تأثير سلبي على جودة المياه العذبة و التربة كما أنها تسبب ذبول النباتات.
 المرجع : علوم الحياة والأرضالمستوى : السنة الثانية بكالوريا -علوم فيزيائية-المنهاج : المغربي