الاقتصاد في العالم الاسلامي

 

وصف التطورات الاقتصادية في العالم الاسلامي

في العصر الوسيطكان العالم الاسلامي يلعب دور الوساطة التجارية بين شرق الأقصى و إفريقيا جنوب الصحراء من جهة، و القارة الأوروبية من جهة أخرى، حيث كان يتحكم في الطرق التجارية البرية و البحرية و محتكر للبضائع التي كانت تروج في التجارة العالمية مثل التوابل و المعادن الثمينة و العطور و الحرير و الخشب و المنسوجات ، بالإضافة الى العبيد و متوفر على مراكز تجارية كبيرة منها بغداد و دمشق و الإسكندرية و فاس و القاهرة..في العصر الحديثتراجع اقتصاد العالم الاسلامي جراء المد الأيبيري ( البرتغال و اسبانيا) الى مناطق إنتاج الذهب و الفضة و الحرير و البضائع التي كانت في حاجة إليها لوصول الى قارة أمريكا الجنوبية و الوسطى و كذلك الى السواحل الإفريقية و أسيا، و بالتالي انتقال التجارة العالمية من المجال المتوسطي الى محيط الأطلس و تحولت الوساطة لفائدة أوروبا.في الجهة الشرقية من العالم الاسلامي ، أدى التدخل الأوروبي في المحيط الهندي الى تدهور الأوضاع التجارية بمختلف مناطق مراكز التجارة التجارية جراء تراجع مداخيل التجارة بشكل خاص في مصر و الشام التي كانت تلعب دور الوساطة و أيضا تتحكم في البحر الأحمر و الخليج العربي الذي سيطر عليه البرتغاليين.في الجهة الغربية من العالم الاسلامي أخدت السفن البرتغالية ترسو في الموانئ المغربية قريبة من ملاجئ الذهب لتقايض مقايضة الأفارقة بالبضائع المغربية التي تستولي عليها في المناطق و في نفس الوقت أقام البرتغاليون مبادلات تجارية عبر مواليد إفريقيا الغربية مع الأفارقة لجلب الذهب و الرقيق و بالتالي كلف المغرب تراجع مداخيل التجارة الصحراوية.
 المرجع : مادة التاريخالمستوى جذع المشترك العلميالمنهاج المغربي