الاكتشافات الجغرافية

 حركت الأوربيين خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر دوافع اقتصادية و دينية للقيام ب الاكتشافات الجغرافية الكبرى مكنتهم من الوصول الى الهند عبر رأس الرجاء الصالح و من اكتشاف العالم الجديد. و خلفت هذه الاكتشافات أثار عميقة على تاريخ أوربا و العالم من بينها تكوين امبراطوريات استعمارية و ظهور فئة التجار الكبار و الشركات التي مثلت ظهور الرأسمالية التجارية.دوافع الاكتشافات الجغرافيةابتداء من القرن العاشر الميلادي و الى الرابع عشر عرفت أوربا انطلاقة ديمغرافية بعد توق الغارات النورموندية وحصول الاحتكاك بالعالم الإسلامي من خلال الحروب الصليبية حيث تزايد عدد سكانها أربع مرات، كما شهدت نشاطا اقتصاديا تمثل في تطور طرق الزراعة و زيادة الإنتاج و في تعمير البوادي و انتشار المدن و توسعها، و نتج عن ذلك تزايد الطلب على المواد الأسيوية كالحرير و خصوصا التوابل التي كانت تستعمل بشكل كبير في الطهي و في صناعة الأدوية، و كان تجار مدينة البندقية و جنوة يحتكرون تجارة هذه المواد القادمة من الشرق الأقصى و العربي و يحققون من وراء توزيعها على أرجاء أوربا أرباحا طائلة.ورغم اختلال هذه التجارة، بعد سيطرة المماليك على الشرق الإسلامي، استمر التجار الايطاليون في جلب المواد الشرقية لكن بتكاليف أكبر مما زاد من ارتفاع أثمانها و قلص بالتالي من أرباح التجار الأوربيين. و لتحقيق أرباح أكثر عمل الأوربيون على البحث عن طريق للوصول الى مناطق الإنتاج دون المرور بالوساطتين الإسلامية و الايطالية. فكانت الرغبة في تجاوز هذه الوساطة من أهم دوافع الاكتشافات الجغرافية .