اسباب تدهور الامبراطورية العثمانية

 تجلى الخلل في أسس الامبراطورية العثمانية خصوصا مع بداية القرن السابع عشر نتيجة تفاحش الأزمة المالية التي عرت هشاشة الاقتصاد العثماني، و تزايد الامتيازات التجارية للدول الأوربية التي عرت تحولات اقتصادية رأسمالية، وتفسخ الجهازين الإداري و العسكري. و اقترن بهذا التدهور العثماني تفكك أطراف الامبراطورية ي قسميها الأوربي و العربي، رغم محاولات الإصلاح التي نهجها بعض سلاطين القرن الثامن عشر.اسباب تدهور الامبراطورية العثمانيةعانى الاقتصاد العثماني منذ البداية من أزمة مالية غطت عليها عائدات المواد الخارجية.عانت الامبراطورية العثمانية من أزمة مالية مزمنة كانت من أهم اسباب تدهور الامبراطورية العثمانية ، و هي ناتجة عن خلل بين توقيت مداخيل خزينة الدولة و مصاريفها، فقد كانت المصاريف من رواتب الموظفين و الجنود تتم على أساس السنة القمرية، أما المداخيل و منها الضرائب فكانت تجبي على أساس المواسم الفصلية أي السنة الشمسية، و أدى فرق إحدى عشر يوما بين السنتين القمرية و الشمسية خلال كل ثلاث و ثلاثين سنة الى وجود عجز مالي مدته سنة واحدة، فكل 2 سنة من المداخيل تقابلها 33 سنة من المصاريف و هذه السنة الهاربة أو المزدلفة هي التي سماها الديوان العثماني 'سنة السويش'.و خلال مرحلة ازدهار الامبراطورية و الى سنة 1566 كان يتم تجاوز الأزمات المالية التي تسببت فيها سنوات الازدلاف، و ما يترتب عنها من مشاكل اقتصادية و اجتماعية، بلجوء الدولة الى اتخاذ إجراءات متعددة كمضاعفة الضرائب و جمعها عند دخول السنة الثالثة و الثلاثون، و إحداث ضريبة العوارض التي فرضت لمواجهة النفقات الطارئة، و اللجوء الى فتوح جديدة تضمن موارد جديدة تساعد على سد النفقات، ثم الاعتماد على الاقتراض الداخلي من الخزينة الداخلية و بعد استنزافها تم اللجوء الى الاقتراض من الخارج.
 المرجع : مادة التاريخاسباب تدهور الامبراطورية العثمانيةالمنهاج المغربي