نتائج تدهور الامبراطورية العثمانية

 تجلى الخلل في أسس الامبراطورية العثمانية خصوصا مع بداية القرن السابع عشر نتيجة تفاحش الأزمة المالية التي عرت هشاشة الاقتصاد العثماني، و تزايد الامتيازات التجارية للدول الأوربية التي عرت تحولات اقتصادية رأسمالية، وتفسخ الجهازين الإداري و العسكري. و اقترن بهذا التدهور العثماني تفكك أطراف الامبراطورية في قسميها الأوربي و العربي، رغم محاولات الإصلاح التي نهجها بعض سلاطين القرن الثامن عشر.نتائج تدهور الامبراطورية العثمانيةاستمر الصراع الأوربي العثماني في وسط أوربا و شرقها،و تواصلت المواجهة البحرية في البحر المتوسط سيما بعد انتزاع الأتراك لجزيرة قبرص من يد البندقية سنة 1571، و كانت معركة ليبانتو سنة 1571 أول هزيمة تصيب الأسطول البحري العثماني حيث أوقفت تهديده لجنوب ايطاليا، كما تلاشت لدى الأوربيين فكرة التفوق العثماني و تجلى ذلك في استمرار هجومهم المضاد للامبراطورية العثمانية من طرف النمسا وروسيا.و حاول العثمانييون لصد الخطر الأوربي من جهة الغرب محاصرة مدينة فيينا سنة 1683 الا أنهم فشلوا في ذلك بعد حصار دام أكثر من ثلاث أشهر فتقوت جبهة التحالف الأوربي و ألحقت النمسا بعد ذلك هزيمتين بالعثمانيين في سنة 1687 ثم سنة 1698، ووقعت مع الباب العالي صلح كارلوفير 1699 و كان أول معاهدة سلم تفرض على الامبراطورية العثمانية، وسجل هذا الصلح بداية تراجع حدود الامبراطورية العثمانية و أول تفكيك لها، و من أخطر نتائجه أنه فتح المجال للتغلغل الأوربي، فتجدد التحالف بين النمسا و البندقية سنة 1716 و أدت الحرب الى خسائر ترابية جديدة للعثمانيين عقد على إثرها صلح بيسافتش بعد توسط بريطانيا و هولندا و نص اتفاق منفصل على حرية التجارة لصالح تجار الدول الموقعة على الصلح و حماية النمسا لهم داخل أراضي الامبراطورية العثمانية.
 المرجع : مادة التاريخنتائج تدهور الامبراطورية العثمانيةالمنهاج المغربي