اسباب التحولات الاقتصادية بأوربا خلال القرن الثامن عشر

 شهدت أوربا خلال القرن الثامن عشر تزايدا ديمغرافيا سريعا و تراكما لرؤوس الأموال و تطورا في أساليب الإنتاج، مما أدخل تحولات هامة كيفية و كمية على القطاعين الفلاحي و الصناعي، و أدى ذلك الى احتدام الصراع الاستعماري بين القوتين الانجليزية و الفرنسية من جهة و الى اغتناء الطبقة البرجوازية و تردي أوضاع صغار الفلاحين و العمال في الفلاحة و الصناعة من جهة أخرى. فما هي اسباب التحولات الاقتصادية بأوربا ؟اسباب التحولات الاقتصادية بأوربا في القرن الثامن عشر.عرف القرن الثامن عشر انطلاق مرحلة جديدة من النمو الديمغرافي المتزايد، فقد ارتفع عدد سكان أوربا من 120 مليون نسمة سنة 1710 الى 187 مليون سنة 1789.و دخلت أوربا خلال القرن الثامن عشر في نظام ديمغرافي جديد سمي، بالثورة الديمغرافية، اذا ظلت نسبة الولادات مرتفعة تفوق 40% في كل دول أوربا في حين أخذت نسبة الوفيات في التراجع و بدأ يطول أمد الحياة، فانتقل في فرنسا من 21 سنة في 1650 الى 32 سنة 1774 ليصل الى 40 سنة عند 1789.و من عوامل انخفاض نسبة الوفيات التقدم الذي بدأ يعرفه ميدان الطب، و كذا تحسن نظام تغذية الإنسان الأوربي.انتشرت زراعة الذرة في أوربا المتوسطية، و زراعة البطاطس في انجلترا و ألمانيا و منها تسربت الى باقي القارة فمثلت هذه المنتوجات مواد غذائية تكميلية خصوصا عند ضعف محاصيل الحبوب، و مع أن القرن الثامن عشر لم يخل من الحروب و المجاعات و الأوبئة إلا أن مواجهة هذه الأزمات تمت بشكل جعل تأثيرها أخف على السكان مما قلل من نسبة الوفيات، فقد ساعدت إجراءات الحجر الصحي على الحد من انتشار الأوبئة كما أسهمت وفرة الأثواب القطنية و الصابون في تحسن ظروف النظافة في حين عملت إجراءات نقل الحبوب و المواد الغذائية الى المناطق المنكوبة بالمجاعة على التخفيف من أثر الجوع.
 المرجع : اسباب التحولات الاقتصادية بأوربا ، مادة التاريخ، المنهاج المغربي.