مظاهر التطور الاقتصادي بأوربا خلال القرن الثامن عشر

 شهدت أوربا خلال القرن الثامن عشر تزايدا ديمغرافيا سريعا و تراكما لرؤوس الأموال و تطورا في أساليب الإنتاج، مما أدخل تحولات هامة كيفية و كمية على القطاعين الفلاحي و الصناعي، و أدى ذلك الى احتدام الصراع الاستعماري بين القوتين الانجليزية و الفرنسية من جهة و الى اغتناء الطبقة البرجوازية و تردي أوضاع صغار الفلاحين و العمال في الفلاحة و الصناعة من جهة أخرى. فما هي مظاهر التطور الاقتصادي بأوربا خلال القرن الثامن عشر؟مظاهر التطور الاقتصادي بأوربا خلال القرن الثامن عشرأمام ثراء فئة التجار و خوفا من تراجع مكانتها الاقتصادية و الاجتماعية أخذت فئة النبلاء تهتم باستغلال أراضيها لتحقيق أكبر الأرباح.و استثمرت فئة التجار قسطا من أموالها في شراء الأراضي الفلاحية و عملت على حسن تدبير استغلالها، ففي فرنسا تمكنت هذه الفئة من التجار و الفلاحين الميسورين من امتلاك أربعة أخماس الأراضي الفلاحية التي كانت تملكها الكنيسة و الفئة الأرستقراطية خلال القرن الثامن عشر، و انصب اهتمام كبار الملاكين على البحث عن الوسائل الكفيلة بالرفع من الإنتاج و التخفيف من تكاليفه، فعملوا على تطوير أساليب الإنتاج باستعمال أدوات و طرق جديدة للاستغلال.و كان وراء ابتكار و استعمال و انتشار هذه التقنيات عدد من كبار الملاكين المتنورين، فاخترع الانجليزي 'تول' البذار الآلي سنة 1701 و شاع استعمال المحراث الحديد محل المحراث الخشبي، و تأسست جمعيات فلاحية عملت على نشر الأفكار و التقنيات الفلاحية الجديدة سواء في انجلترا أو في فرنسا.
 المرجع : مظاهر التطور الاقتصادي بأوربا خلال القرن الثامن عشر، مادة التاريخ، المنهاج المغربي.