الزلازل :

الزلزال هو اهتزاز الأرض الناشئ عن التحرر السريع للطاقة ، وتنطلق هذه الطاقة في جميع الاتجاهات من مصدرها الأصلي أو البؤرة في شكل موجات مشابعة لتلك التي يحدثها جرس عند دقه مسبباً اهتزاز الهواء المحيطه بهِ.والأرض ليست كوكباً ساكناً ولكن تحصل صدوع وشقوق وفوالق سببها حركة الصفائح. أي أن الغلاف الصخري الأرضي مقسم إلى ألواح تتحرك كل واحدة منها بطريقة مستقلة فوق الغلاف اللدن. وتحدث معظم الزلازل على شكل أشرطة على طول حدود الصفائح. وتعمل القوى الحركية على تشكل صخور القشرة الأرضية ببطء شديد على جانبي الفالق وتنحني الصخور تحت هذه الظروف وتخزن طاقة مرنة. وفي النهاية يتم التغلق على القوى التي تشد الصخور مع بعضها ، وعندما يحدث الانزلاق في أضعف المناطق وهي البؤرة تحدث الإزاحة الناشئة تأثيراً على امتداد الصدع. ويتحرر كل الأثر المخزن فيسمح الانزلاق بعودة الصخور المشكلة إلى وضعها الأصلي. وعندما تعود الصخور إلى وضعها الأصلي لكونها مرنة فانها تسبب في حدوث الزلازل.

علم الزلازل

تعود دراسة علم الزلازل (الموجات الاهتزازية) إلى محاولات قديمة جداً. يتشكل جهاز الزلازل من جهاز لتسجيل الموجات الزلزالية فالكتلة المهتزة معلقة من وتد مثبت في الأرض. وعندما تصل الاهتزازات الناتجة عن زلزال بعيد عن جهاز التسجيل فإن القصور الذاتي للكتلة تبقيها ساكنة نسبياً. ويتم تسجيل حركة الأرض بالنسبة للكتلة الساكنة على قرص دوار أو على شريط ممغنط. ولأن الزلازل تحدث كرة رأسية وأخرى أفقية لذلك نحتاج لأكثر من نوع من الأجهزة لتسجيل الموجات الزلزالية. وتزودنا التسجيلات التي نحصل عليها من جهاز رصد الزلازل بمعلومات كثيرة تتعلق بشكل الموجات الزلزالية وهي شكل من أشكال الطاقة المرنة التي تنتشر في جميع الاتجاهات من البؤرة. وهناك مجموعتين من الموجات الزلزالية : الموجات السطحية وتنتقل عبر الطبقات الخارجية للأرض والمجموعة الأخرى من الموجات والمسماة بالموجات العميقة تنتقل خلال الأجزاء الداخلية. والموجات العميقة تنقسم إلى أولية (P) وثانوية (S) ، وخصائص هذه الأمواج هي :
  1. تعتمد سرعتها على كثافة الوسط ومرونته.
  2. ازدياد سرعتها خلال الطبقة الواحدة بازدياد العمق.
  3. تعرضها للانكسار والانعكاس عند اختراقها طبقتين من وسطين مختلفين.
  4. سير الموجات الأولية في الأوساط المادية جميعها بخلاف الموجات الثانوية التي لا تنتقل عبر السوائل والغازات.
  5. انتقال الموجات الأولية بسرعة أكبر مما في الثانوية.

المصدر: العلوم الطبيعية وتطبيقاتها في حياتنا ، الجزء التاني ، علم الزلازل