نشأة الدولة السعدية

 كانت نشأة الدولة السعدية خلال القرن العاشر الهجري(16م) في ظروف داخلية صعبة   و ضغط خارجي قوي، وتمكنت من إعادة توحيد البلاد و تحرير الثغور حاملة شعار الجهاد. وعمل السعديون في أوج دولتهم مع أحمد المنصور على تطوير أجهزة الدولة و محاولة تحديثها إداريا و عسكريا و اقتصاديا حتى تتمكن من توفير الوسائل المادية الضرورية دعائم الدولة ومواجهة الأطماع الخارجية المتعددة.نشأة الدولة السعديةانطلقت الدولة السعدية من سوس و عملت على تحرير البلاد و توحيدها.عرفت منطقة سوس منذ أواسط القرن الخامس عشر ومع ضعف السلطة الوطاسية استقلالا يكاد يكون تاما، فأدارت القبائل شؤونها مستغلة خيراتها الفلاحية وموارد التجارة الصحراوية التي ظلت منتعشة رغم بداية تحول الطرق التجارية نحو المغرب لفائدة الأوربيين، إلا أن استيلاء البرتغاليين على سواحل الإقليم و إغلاق منافذه البحرية أضعف الموارد التجارية للمنطقة التي تضررت أيضا من هجماتهم. فالتفت قبائل سوس حول فروع الزاوية الشاذلية في أقا و تيدسي لإجلاء المحتلين المسيحيين من الثغور تحت راية الجهاد إلا أن حدود هذه المقاومة أمام الخطر البرتغالي أقنع المجاهدين و الزوايا بضرورة إقامة كيان يستقطب القبائل ويوفر الموارد وينظم المقاومة.و الأشراف السعديون الذين استقطبوا التأييد ينتسبون لآل البيت النبوي، استقروا بدرعة الأوسط منذ القرن الرابع عشر الميلادي ( الثامن الهجري) بمنطقة أقا، و منها نزحوا شمالا في القرن الخامس عشر نحو قرية تيدسي جنوب غرب تارودانت وهي من مراكز طريق التجارة الصحراوية.
 المرجع : نشأة الدولة السعدية وإعادة توحيد المغرب ، مادة التاريخ، المنهاج المغربي.