اسباب سقوط الدولة السعدية

 دخل المغرب مع مطلع القرن السابع عشر الميلادي فترة صراع فجره أبناء أحمد المنصور أدى ال اضعاف الحكم المركزي السعدي فتصدعت وحدة البلاد و قامت كيانات محلية مستقلة على أساس الجهاد أو انطلاقا من الزوايا تقاسمت جهات المغرب و دخلت في صراعات بينها استفادت منها القوى الأوربية المتنافسة في اطار الحركة المركنتيلية العالمية، مما عمق مظاهر الأزمة التي عانت منها البلاد، فانهارت مختلف مؤسسات فترة الاستقرار و انتهت دولة السعديين.اسباب سقوط الدولة السعديةبدأ الحكم السعدي في عهد أحمد المنصور الذهبي قويا و مستقرا لكن هذه الوضعية تبددت بعد وفاته سنة 1603 بفعل تظافر عوامل داخلية متعددة ترجع في مجملها الى طبيعة السياسة التي نهجها السعديون في الحكم.لقد وزع أحمد المنصور إمارة أقاليم المغرب على أبنائه، و مكنهم من كافة الصلاحيات حتى أصبحت إدارتهم شبه حكومات إقليمية، وحمل ولي العهد لقب خليفة السلطان، و تمتع بصلاحية التعامل السياسي مع الخارج، الأمر الذي غذى لدى الأمراء رغبة الاستيلاء على الحكم، كما فعل محمد الشيخ (المامون) عندما ثار ضد أبيه و بط علاقات مع أتراك الجزائر، و زادت هذه الرغبة بعد وفاة أحمد المنصور الذي لم يحسم في قضية خلافته و لم يعين وليا للعهد، فلما بايعت فاس زيدان بن المنصور الذي كان خليفة أبيه فيما بايعت فمراكش ابنه و خليفته بها أبا الفارس، و جر صراع الأخوين الى حرب انهزم فيها زيدان و لجأ إلي تلمسان طالبا دعم الأتراك، و أما محمد الشيخ الذي تدخل في الحرب لصالح أخيه أبي الفارس فقد انقلب عليه و أعلن نفسه ملكا على مدينة فاس و لجأ في ظروف الصراع الى طلب النجدة من الأسبان.و بالتالي تجلت اسباب سقوط الدولة السعدية في الصراع على الحكم بين أبناء أحمد المنصور الذهبي.
  المرجع : اسباب سقوط الدولة السعدية ، مادة التاريخ، المنهاج المغربي.