دوار البحر

ما سبب دوار البحر ؟

دوار البحر متعلق بمسألة التوازن في الجسم ، فأعضاء التوازن في جسمنا تحتوي على شعيراتٍ قاسيةٍ يغمرها سائل يسمى " اللحف " . عندما نتحرك في أي اتجاهٍ ، فإن السائل يحرك الشعيرات ، هذه الشعيرات ترسل سيالًا عصبياً إلى الدماغ فيعطي الاحساس بالحركة في ذلك الاتجاه ، وفي أثناء حركتنا ونشاطاتنا العادية يكون سائل اللمف وحركة الشعيرات في حالةٍ تسمح لأجسامنا بالتآلفِ مع التغيرات بسهولة وهكذا نقدر أن نحفظ توازننا ، لكن ماذا يحصل في حال وجودنا على سفينةٍ ؟ بما أنَّ وضعية السطح تتغير باستمرارٍ تحت أرجلنا ، فإن سائل اللمف يهتز إلى الأمام والوراء ، إنه يتأرجح من جهة إلى جهةٍ ، هذا التأرجح يجعل الشعيرات الحساسة ترتج من جهة إلى جهة ، فما تكاد ترسل العلم إلى الدماغ بوضعيةِ الجسم حتى تعود على الفور لترسل علماً بوضعية معاكسةٍ ، ووضعية السفينة تتغير بسرعة وبالسرعة نفسها يتلقى الدماغ رسائل عصبية متناقضة ! ونتيجة ذلك هي حالة تشوش في قسم من الجملة العصبية ، وينشأ لدينا إحساس بالدوار وصداع وتلوح بقع مظلمة أمام أعيننا ويتغير لون وجوهنا ويبدأ العرق البارد ، والغثيان ثم التقيؤ ، هذه الأعراض كلها هي ما يسمى بدوار البحر .

والعلاج الوحيد لهذا الدوار ، لسوء الحظ ، يكمن في الاهتداء إلى طريقة تجعل سائل اللمف في أعضاء التوازن يستقر ، لتمنع الشعيرات من إرسال رسائل بتغير الاتجاه ، أو يكون العلاج في تخدير مركز التقيؤ في الدماغ ، أو في إيقاف الحساسية لمدى بعض الأعصاب ، ولكن واحدًا من أشكال العلاج المهمة يقوم على اختيار الموقع الأكثر استقراراً في السفينة ، أي حول مركزها ،والبقاء في ذلك الموقع أطول مدة ممكنة ، شيءٌ آخر له أهميته هو إبعاد الخوف وعدم الاستسلام للأخيلة لأن هذه تزيد دوار البحر سوءاً.


المصدر: الموسوعة العلمية المبسطة ، المجلد الرابع ، غرائب الانسان وعجائبه ، ما سبب دوار البحر ؟