البرص أو الجذام

ما هو البرص ؟ أو ما هو الجذام ؟

للنبي محمد صلى الله عليه وسلم حديث شريق يقول : ( وفُرّ من المجذوم فرارك من الأسد ) ، وقد ظل مرض الجذام أو البرص يرعب لانسان منذ العصور القديمة ولم يكن تأثير المرض وما يفعله بالجسم هو وحده الشيء المخيف ، بل كان يضاف إلى تلك المصيبة موقف الناس ومعاملتهم للمريض ، فقد كان المصاب بالبرص أو الجذام يرغم على العيش بعيداً عن الناس ولا يجرؤ أي إنسان على الاقتراب منه أو استقباله ، وهكذا كان المجذوم يمضي العمر وحيداً.

اليوم صار الأطباء يعرفون مقدارًا أكبر من المعلومات عن هذا المرض وأخذوا يعالجونه بشكل مختلف ، فالجذام مرض إنتاني معدٍ يصيب الجلد أو الأعصاب أو يصيبهما معاً ، وقد اكتشاف البكتيريا التي تسببه عالم نرويجي اسمه ( هانسن ) حتى صار البرص يحمل إلى جانب اسمه الأول اسم ( مرض هانسن ). وخلافًا لما كان يظن طوال مئات السنين فإن جرثومة الجذام ليست من النوع الوبائي شديد العدوى ، لكن لا يعرف بعد كيف تحصل الإصابة ، تتسرب الجرثومة إلى الجلد في البداية وتستقر فيه فإذا كانت مقاومة الجسم كبيرة تكونت عجيزات قاسية أو عقد صغيرة ببطء ، وتتاكثر العقد على الجبين والأنف والشفتين والأذنين وهذا ما يجعل منظر المجذوم خشناً وبشعاً ، وعندما يصاب الإنتان العضلات يفقد المجذوم حس اللمس ولهذا يكون المجذوم عرضة لإيذاء نفسه لأنه يمكن أن يجرح نفسه أو يحرق يديه دون أن يدري وتصبح عضلاته بلا فائدة ويمكن للعظام نفسها أن تتأثر بذلك فتسقط أو تتشوه .

يمكن أن نجد مصابين بالجذام في كل أنحاء العالم ، لكن أكثر الإصابات تقع في المناطق المدارية وفي الصين والهند وشمالي افريقيا كما توجد إصابات في الولايات الأمريكية الجنوبية . والآن قد وجد الأطباء أن درجة العدوى في الجذام ليست شديدة صار المصاب يعالج في بيته بدل أن يعزل عن البشر بعض الأدوية من مضادات الحيوية التي طورت خصيصاً لعلاج هذا المرض تمكنت من إيقاف تقدمه ، كما تم شفاء بعض الحالات شفاءًا تامًا.


المصدر: الموسوعة العلمية المبسطة ، المجلد الرابع ، غرائب الانسان وعجائبه ، ما هو الجذام ؟ ما هو البرص ؟