تطوير الفلاحة في تونس

 يشمل عمل الدولة على تطوير الفلاحة في تونس و تحسين كل عوامل الإنتاج، بما في ذلك مواجهة الصعوبات الطبيعية وخلق ظروف جديدة لتنمية القطاع الفلاحي.مواجهة الصعوبات الطبيعيةيتهدد تونس مشكل تقلص الأراضي الزراعية. فمن جهة يهدد انجراف التربة حوالي 15 مليون هكتار من الأراضي، بفعل عنف التساقطات وعدم انتظامها. و هذا ما تعمل الدولة على مواجهته عن طريق التشجير و بناء المدرجات. و من جهة أخرى يشمل الجفاف غالبية مساحة البلاد و يجعلها غير صالحة للزراعة، سواء من جراء قلة التساقطات على العموم أو من جراء عدم انتظامها من سنة الى أخرى وحتى داخل السنة الواحدة.و تعمل الدولة على فك ارتباط الفلاحة بالتقلبات المناخية عن طريق برامج التحكم في الموارد المائية و توسيع المساحة المسقية.فقد اتجهت تونس الى تشييد السدود، و اهتمت في هذا المجال بالسدود الكبرى ذات التكلفة العالية و التي تمتص حوالي 90 بالمائة من الاعتمادات المخصصة لميدان التحكم في الموارد المائية، و بدأت تهتم في السنوات الأخيرة بالسدود التلية الصغرى ذات التكلفة القليلة و التي يمكن نشرها في مناطق متعددة.خلق ظروف جديدة لتنمية القطاع الفلاحياعتمدت تونس منذ سنة 1986 سياسة إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني في إطار أكثر ليبرالية، وذلك بتبني برنامج واسع للإصلاحات الاقتصادية. وتعتبر الفلاحة أول قطاع اقتصادي شرع في تنفيذ برنامج خاص للتقويم الهيكلي. وتضمن برنامج التقويم الهيكلي الفلاحي اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية الى تشجيع الاستثمار الفلاحي، وفتح القطاع أمام الطاقات الشابة و أمام تقنيات حديثة. وكل ذلك من أجل زيادة الإنتاج الفلاحي الى حد تلبية حاجات البلاد من المواد الغذائية و المساهمة في مجهود إنعاش الصادرات الرامي الى تحسين وضعية الميزان التجاري.
 المرجع : تطوير الفلاحة في تونس ، الاجراءات التي اتخذتها الدولة من أجل تطوير الفلاحة في تونس ، مادة الجغرافيا، المنهاج المغربي.