الحياة الاجتماعية عند الانسان قبل التاريخ

عاشت المجتمعات البدائية، على شكل عشائر، وكانت الأرض والطبيعة بما فيها من ثروات وسيلة العمل السياسية لأفراد العشيرة، وتم استغلال الطبيعة بصورة مشتركة للحصول على وسائل العيش من جمع الأطعمة والصيد.وتشكلت العشائر الأولية، على ما يبدو، من أسر وجماعات أميسية، تقوم فيها الأم بدور رب الأسرة، و ذلك بحكم قدرة المرأة الطبيعية على انجاب وارضاع الأطفال. وهذا ما كان يضفي عالة على المرأة و يعطيها قيمة اجتماعة متميزة في الأسرة والجماعة.وفرضت الغييرات الطارئة على الانتاج تغييرات في تنظيم جماعة الناس، و انتقالهم التدريجي الى الحياة الحضارية.فشرعت الجماعات البشرية في بناء القرى والمساكن والمخازن والمقابر والمعابد والأسواق والطرقات وما يلزم حياة الاستقرار للمجتمع الحضري الجديد. وكانت كل من أريحا بفلسطين، والتي نشأت حوالي 9000 قبل الميلاد. و'مها نجو دارو' ببلاد الهند القديمة التي ظهرت حوالي 5000 قبل الميلاد و من أقدم الحواضر التي عرفها الانسان قبل التاريخ .وأدت التحولات الحاصلة على أنماط العيش عند الانسان قبل التاريخ  وتعقدها النسبي الى بروز دور الرجل من حيث قوته العضلية الطبيعية بالمقارنة مع المرأة، و تجلى ذلك في ميدان العمل و الانتاج الاقتصادي و في السه عل حماية الأسرة والجماعة من غارات الأعداء. فعوضت الأسرة الأبيسية التي يقوم فيعا الأب بدور رب الأسرة وراعيها، الجماعات و الأسرة الأميسية، و حلت محلها منذئد.و بدأ أول تقسيم تقسيم للعمل عند الانسان قبل التاريخ بظهور التخصص في الاقتصاد، اذ اتجهت القبائل الرعوية الى العناية بتربية المواشي و العمل على تطوير أساليب زراعة الأرض، فتزايد الانتاج الزراعي.و نمت الحرف في المجتمعات البدائية، بعدما ظهرت حاجة الانسان الى تحسين أساليب الانتاج لسد حاجيات المجتمع. واستلزم اختراع المعدات المعقدة تخصص ذوي الكفاءات في صنع أدوات العمل.


 المرجع: الحياة الاجتماعية عند الانسان قبل التاريخ ، مادة التاريخ، المنهاج المغربي.