المظاهر السياسية للحضارات القديمة

تنوعت أشكال الحضارات القديمة، منذ استقرار الشعوب السامية و الهند وأوربية، في عدة مناطق في العالم القديم. وتأثرت كل حضارة منها بظروف المنظقة التي وجدت بها. وجمع حوض البحر المتوسط أبرز الأشكال الحضارية. ففي الميدان السياسي، طغى نظام الحكم التيوقراطي كمؤسسة سياسية مرت بها أغلب الشعوب القديمة، ثم ظهرت بوادر الحكم الديمقراطي بأثينا و النظام الجمهوري بروما. و في الميدان الاقتصادي، تم تنظيم الري في المناطق الأنهار الكبرى، بينما كان الاهتمام اللأساسي بالقطاعين الصناعي والتجاري لدى شعوب البحر. و في الميدان الاجتماعي، ساد طابع العبودية أغلب المجتمعات القديمة.المظاهر السياسية للحضارات القديمةعرف العالم القديم، عند بداية الألف الثالثة قبل الميلاد توسع وانتشار مجموعتين كبيرتين من الشعوب السامية و الهندو، أوربية.وكانت القبائل السامية الأولى مستقرة بشبه الجزيرة العربية الحالية، في وقت كانت فيه تلك المنطقة مطيرة وخصبة .وبتبدل الظروف المناخية التي جعلت من المنطقة صحراء، اضطرت فروع من القبائل السامية الى الترحال فترة من الزمن.و تشكلت أهم فروع من القبائل السامية الى الترحال فترة الزمن.وتشكلت أعم الفروع الشعوب السامية المهاجرة من الأكاديين و الكدانيين و البابليين و الاشوريين و الفينيقيين و العبرانيين، ثم من الساميين العرب الذين انتقلول نحو أطراف شبه الجزيرة شمالا و جنوبا. وساهم تفاعل هذه الشعوب مع سكان المناطق المهاجر اليها في بروز الحضارات التي عرفتها منطقة الشرق الأدنى القديم.أما المجموعات الثانية من الشعوب و المسماة بالهندو-أوربية، فكانت مستقرة خلال الأل الثالثة قبل الميلاد، بمناطق اسيا الوسطى، ثم هاجرت، طيلة النصف الألف من الألف الأولى قبل الميلاد في اتجاه الجنوب و الغرب، ونشأت عن هذه الشعوب، وامتزاجها بسكان المناطق المهاجر اليها، أغلب الحضارات القديمة التي عرفها العالم الهندي والفارسي و الأوربي، ومن تم أخدت تلك الشعوب تسميتها بالهندو-أوربية.
المرجع:  المظاهر السياسية للحضارات القديمة ،مادة التاريخ، المنهاج المغربي.