الحضارة الاسلامية القديمة

 عملت الدولة الاسلامية القائمة ببلاد لبمشرق في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلفاء الراشدين و الدولتين الأموية و العباسية على وضع تنظيمات ادراية مركزية و محلية، و تطوير أساليب الجهاد و العمل العسكري، وذلك خدمة لمصالح الأمة و لحماية دار الاسلام.و استهدفت التنظيمات السياسية الاسلامية تنظيم المجتمع الاسلامي الناشئ، في اطار أمة موحدة و القيام بالجهاد لنشر الدين الحنيف، و تثبيت خلافة المسلمين على أسس شرعية و دائمة.التنظيم الاسلامي في الحضارة الاسلامية القديمةهيأ الرسول صلى الله عليه و سلم النواة الأولى للدولة الاسلامية.كانت شبه الجزيرة العربية، قبل الاسلام منقسمة الى وحدات قبيلية منها حياة قائمة بذاتها، في اطار تنظيم اجتماعي و سياسي مغلق. وارتبط أفراد كل قبيلة بروابط القرابة الدموية، و حكم كل قبيلة شيخ يساعده مجلس للمشيخة. و تم الاعتماد في الأحكام على الأعراف و على العادات و التقاليد المتوارثة.وكانت للقبيلة عصبيتها التي تضمن التماسك بين أفرادها، و الاعتزاز بالانتساب اليها. واذا كانت العصبية مصدر القوة السياسية للقبيلة فانها أفقدت الترابط السياسي و الاجتماعي بين مجموعة القبائل. فكان المجتمع العربي، قبل الاسلام، مفتتا الى وحدات سياسية واجتماعية ودينية متعددة ومتصارعة.وكان لشبه الجزيرة العربية، رغم تفكك أوضاعها السياسية دور اقتصادي هام ببلاد المشرق العربي، تجلى ذلك في نشاط التجارة البعيدة المدى، و التي كانت مصدر أطماع الدول المجاورة.وعاشت المجتمعات القبلية بشبه الجزيرة العربية وبحكم الظروف العامة المحيطة بها، حالة قلق و ترقب أبانت عن أزمة حادة مهدتها لتغيير المثل القبلية الضعيفة بمثل موافقة لوضعها الجديد، وذلك ما أتاحته ظروف المجتمع القرشي بمكة.
المرجع:  الحضارة الاسلامية القديمة ، مظاهر قوة الحضارة الاسلامية القديمة ،مادة التاريخ، المنهاج المغربي.