التنظيم العسكري للدولة الاسلامية القديمة

عملت الدولة الاسلامية القائمة ببلاد لبمشرق في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و الخلفاء الراشدين و الدولتين الأموية و العباسية على وضع تنظيمات ادراية مركزية و محلية، و تطوير أساليب الجهاد و العمل العسكري، وذلك خدمة لمصالح الأمة و لحماية دار الاسلام.و استهدفت التنظيمات السياسية الاسلامية تنظيم المجتمع الاسلامي الناشئ، في اطار أمة موحدة و القيام بالجهاد لنشر الدين الحنيف، و تثبيت خلافة المسلمين على أسس شرعية و دائمة.التحولات التي عرفها التنظيم العسري للدولة الاسلامية القديمةتميز العهد الراشدي بوضع التنظيمات الادارية الأولى للدولة الاسلامية، بفعل انتشار الاسلام وتوسع مجاله الترابي وتزايد أصول عناصر المجتمع. فقام عمر بين الخطاب رضي الله عنه باحداث مجموعة من التنظيمات من أهمها نظام الدواوين.وأدى توسع الدولة الاسلامية الى اقرار نظام الولاية و الأقالييم، فقسمت الأقاليم منذ عهد الراشدي الى ولايات كبرى تسمى 'الأمصار'.ويعين الخليفة على الولاية وال من القادة الفاتحين، يعهد اليه الامارة، و تستند اليه سلطات كاملة قي الشؤؤون الادراية و العسكرية و القضائية و المالية. و لتأمين العدل وضبط أمور الدولة، عمل الخلفاء على حسن اختيار الولاة و التشدد في محاسبتهم.أشكال التجنيد و التنظيم العسكري للدولة الاسلامية القديمة :اعتنت الدولة الاسلامية، منذ نشأتها، بنظام الجندية، اذ تشكل الجيش في عهد الرسول عليه الصلاة و السلام و ابي بكر من المسلمين المتطوعين القادرين على حمل السلاح، ثم قام عمر بن الخطاب بفرض التجنيد الالزامي الموقوف للجهاد، و احداث ديوان العطاء لتحديد الأرزاق السنوية للجند، وأفراد لهم دفاتر خاصة لنيل رواتبهم من العطاء، اضافة الى ما يجبونه من الغنائم مقابل تفرغهم للقتال.


المرجع:  التنظيم العسكري للدولة الاسلامية القديمة ،مادة التاريخ، المنهاج المغربي.