الغطاء النباتي الطبيعي بالمغرب العربي

يعتبر الغطاء النباتي الطبيعي كثيفا وغابويا في المناطق الشمالية، لكنه يضعف نحو الجنوب إلى أن يتلاشى في المناطق الجافة.يتأثر نمو الغطاء النباتي الطبيعي بعدة عوامل، فطول فترة الجفاف وارتفاع الحرارة والتبخر خلال فصل الصيف، وشدة البرد والصقيع اصة في المناطق المرتفعة أثناء فصل الشتاء، يضعف النباتات ويجعل استمرار نموها صعبا. ولذا فدورات النمو النباتي قصيرة تنحصر في الفترة التي تلي التساقطات الأولى في الخريف والفترة التي تأخذ فيها الحرارة في الارتفاع عند بداية فصل الربيع. كما يحول ضعف سمك التربة وخاصة على السفوح الجبلية القوية الإنحدار و انتشار الأراضي ذات القشرة الكلسية دون نمو النباتات . وتضاف إلى هذه الصعوبات عوامل أخرى تؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي الطبيعي ، و تتمثل في توسيع المساحات الزراعية واستغلال الغابات للرعي و التزويد بالأخشاب من قبل الإنسان منذ القديم، بالاضافة إلى تعرض الغابات و الحرائق أحيانا.تغطي الغابات أكثر من عشر مليون هكتار في شمال المغرب العربي، و يتمركز أهمها في السلاسل الجبلية، الشمالية منها على الخصوص، حيث تتيح وفرة الأمطار تكوين تشكلات غابوية مهمة. و من أبرز أنواعها وأكثرها انتشارا أشجار البلوط الأخضر و العرعر التي تتميز بتلاؤمها مع أصناف مختلفة من التربة و مع المناخات المتدرجة بين المناخ الرطب و المناخ شبه الجاف. و توجد أيضا أشجار السنوبر و أشجار أركان، التي تنتشر في المنطقة الممتدة من غرب الأطلس الكبير إلى الأطلس الصغير، و قد ورثت معظم هذه الأنواع عن المناخات المطيرة التي سادت في الزمن الجيولوجي الثالث.
المرجع: الغطاء النباتي الطبيعي بالمغرب العربي، مادة الجغرافيا، المنهاج المغربي.