لماذا تموت النجوم 

عندما تنظر للأعلى لمشاهدة النجوم تظن بأنها كانت وستبقى للأبد، كل ليلة نستطيع معرفة أين ستكون النجوم اعتماداً على الأبراج، العديد من هذه النجوم تشبه شمسناً تماماً. ولمعرفة كيف تموت النجوم علينا معرفة كيف تولد النجوم؟ 
مثل كل شيء في عالمنا، النجوم لديها دورة حياة، حيث تولد النجوم في كتلة من الغاز والغبار تسمى بالسديم، وعندما يزيد الضغط في السديم يتم خلط الغاز والغبار معاً ويتم انتاج ما يسمى "بالنجم الأولي". الحرارة بداخل النجم الأولي كثيفة جداً وعندما تصبح ساخنة كفاية يمكن أن تنفجر وتتحول لنجم. مركز النجم عبارة عن دوامة من الغاز المضغوط المعالج والذي يكافح بشكل مستمر للحفاظ على التوازن. ويعتقد أن هذه العملية برمتها تستغرق حوالي 50 مليون سنة. 
النجوم مختلفة الأحجام، وشمسنا تعتبر نجم متوسط الحجم، خلق النجوم ينتهي غالباً بالكثير من الغاز والغبار الإضافية حيث تصطدم معاً وتلتحم ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف كويكبات ثم كواكب. النجوم دائماً تملك قوة جاذبية سحب وهذه القوة تعتمد على حجم النجم، النجم الأكبر حجماً يملك جاذبية أكبر تسحب الكائنات والأجسام من حوله. 
عندما نشاهد نجمة بما في ذلك شمسنا، نحن نشاهدها تحرق الهيدروجين في منتصفها. وهذه العملية تأخذ مليارات السنين وهي تخلق الحرارة التي تدور في كوننا وهي التي نشعر بها عندم نخرج ونتعرض لأشعة الشمس. 
سوف تعتقد أن النجم الأكبر حجماً هو الذي سيستمر لفترة أطول، ولكن الواقع عكس ذلك، فالنجوم الكبيرة تحرق الهيدروجين الذي بداخلها بشكل أسرع من النجوم الصغيرة والمتوسطة الحجم، وعندما يحدث ذلك فإن هناك عمليات مكثفة حديثة سوف تحدث تسمى الإنصهار وذلك عندما لا يملك النجوم المزيد من الهيدروجين لحرقه، وهي تشبه الجوع، تبدأ بشكل بطيء التحضير للإنهيار على نفسه وفي هذه المرحلة يحاول النجم بكل جهد أن يستغل كل مصادره لخلق أنواع جديدة من المواد. 
اذا كنت تنظر إلى نجم يموت، بإمكانك أن ترى ضوء حقيقي ينبض ويمكن أن يكون كبير. وذلك لأن النجم لم يعد مستقر وهو يستخدم كل شيء ليبقى على قيد الحياة. وفي هذه المرحلة ربما ستجد قليلاً من الهيليوم والسيليكون والأكسجين، وسوف تستمر في خلق المواد حتى تصل إلى نقطة تشكل الحديد، وعندما تتحول النواة بشكل كامل لحديد يصبح النجم غير قادر على الحرق بعدها. 
وعندما لا يمكن للنجم أن يحترق بعد الآن ويرجع ذلك إلى نواته التي أصبحت حديد فإنه يبدأ بالإنهيار على نفسه بسبب سحب الجاذبية إلى الداخل، وخلال فترة قصيرة يمكن أن يتحول حجمه من حجم الأرض إلى 6 أميال. والنواة تستمر بدرجة حرارة تصل لمليارات الدرجات إلى ان تصل لمرحلة من الإنفجار وتسمى هذه المرحلة بالـ (نوفا) أو المستعر، والمواد التي انفجرت تنتشر في الفضاء وقد تمر مليارات السنين من أجل أن تقوم هذه الأشياء مرة أخرى بالإجتماع ولتشكل سديم جديد ومن ثم نجم جديد وفي نهاية المطاف نجم.